الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

542

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

مرّ بهما على عاشر ، فنظر في إحداهما فلم ير فيها شيئا فقال : أسربوها ، ونظر في الأخرى فإذا هي موقرة فقال : احبسوها . وعنه عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة قام عنق من الناس حتى يأتوا باب الجنّة فيقولون : من أنتم فيقولون : نحن الفقراء . فيقال لهم : أقبل الحساب . فيقولون : ما أعطيتمونا شيئا تحاسبونا عليه . فيقول اللّه تعالى : صدقوا ، ادخلوا الجنّة ( 1 ) . « وعجبت للمتكبّر الذي كان بالأمس نطفة ويكون غدا جيفة » وخرج من مبال إلى مبال ثم يخرج منه ، فإن لم يخرج من الثاني فمن الأول لا محالة . فقالوا : كان أحمد بن سهل - وهو من ولد يزدجرد - ماتت امهّ وهو في بطنها ، فشق عنه فكان يتيه على الناس ، وإذا شتم أحدا قال له : ابن البضع ، وكان يفخر على أبناء الملوك بأنهّ لم يخرج من بضع ( 2 ) . « وعجبت لمن شكّ في اللّه وهو يرى خلق اللّه » مع عدم تجويز عقل حصول بناء محقّر بدون بان ، وقال تعالى : أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنّا لَفِي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونَنا إلِيَهِْ مُرِيبٍ . قالَتْ رُسُلُهُمْ أَ فِي اللّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ( 3 ) . « وعجبت لمن نسي الموت وهو يرى الموتى » هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 4 ) ، والصواب ما في ( ابن أبي الحديد ( 5 ) وابن ميثم ) ( 6 ) والنسخة

--> ( 1 ) الكافي للكليني 2 : 264 ح 18 ، من حديث هشام بن الحكم . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 204 . ( 3 ) إبراهيم : 9 - 10 . ( 4 ) انظر النسخة المصرية : 686 رقم ( 127 ) . ( 5 ) في شرح ابن أبي الحديد 18 : 315 بلفظ « من يموت » . ( 6 ) في شرح ابن ميثم 5 : 309 رقم ( 116 ) بلفظ « الموتى » .