الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
509
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بينهما ، لكن ليس في ( ابن ميثم ) ( 1 ) تكرار ، لكن أواخر نسخته لا تخلو من السقم فلعلهّ من سقط النسخة ، ولو كان نقل الأوّلين صحيحا لم يصح قول المصنف وقد مضى . . . ، بعد كونه بعينه بلا زيادة ولا نقصان . وكيف كان فكرّر الفقرة الثالثة مستقلة في ( 462 ) اتفاقا بلفظ « رب مفتون بحسن القول فيه » كما عرفت من العنوان ، وقد عرفت في أوّل الكتاب تصريح ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) بختم المصنف الكتاب أولا به ( 2 ) . « كم من مستدرج بالإحسان إليه » أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ . نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ( 3 ) فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ . فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ للِهِّ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 4 ) . . . سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 5 ) . « ومغرور بالستر عليه » وورد أنهّ لولا ستر اللّه على الناس لكانوا يطرحون كثيرا من الناس على المزابل ولا يدفنونهم . « ومفتون بحسن القول فيه » كخلفاء الباطل والمتملّقين لهم ، فكانوا يقولون لبيعة معاوية لابنه يزيد وبيعة هارون لبنيه وبيعة المتوكل لبنيه : « إنها بيعة مثل بيعة الشجرة » . وقال ابن قتيبة في ( خلفائه ) - بعد ذكر أنّ فاطمة عليها السّلام قالت لأبي بكر وعمر - بعد تقريرهما بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله فيها « رضا فاطمة من رضاي وسخط
--> ( 1 ) راجع شرح ابن ميثم 5 : 303 رقم 107 . ( 2 ) راجع المصادر السابقة النسخة المصرية ، ابن أبي الحديد ، ابن ميثم ، الخطية . ( 3 ) المؤمنون : 55 - 56 . ( 4 ) الأنعام : 44 - 45 . ( 5 ) الأعراف : 182 .