الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

505

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

سلح عليه . فحبسه عمر ( 1 ) . وقال بعضهم : كفى بالبخيل عارا أنّ اسمه لم يقع في حمد قط ، وكفى بالجواد مجدا أنّ اسمه لم يقع في ذمّ قط . وقال آخر : لا أردّ سائلا إنّما هو كريم أسدّ خلتّه أو لئيم أشتري عرضي منه ، وقال الشاعر : ومن يجعل المعروف من دون عرضه * يفره ومن لا يتّق الشتم يشتم ( 2 ) « والحلم » وما في ( الطبعة المصرية ) « والعلم » غلط واضح . « فدام السفيه » الفدام ما يوضع في فم الإبريق ليصفي ما فيه ( 3 ) . وفي ( كامل المبرد ) : دخل شامي المدينة فرأى رجلا راكبا على بغلة لم ير أحسن وجها ولا سمنا ولا ثوبا ولا دابة منه ، فمال قلبه إليه ، فسأل عنه قيل له هو الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : فامتلأ قلبي له بغضا وحسدت عليّا أن يكون له ابن مثله ، فصرت إليه وقلت له : أنت ابن أبي طالب . فقال : ابن ابنه . فقلت : فبك وبأبيك - أسبهما فلمّا انقضى كلامي قال لي : أحسبك غريبا . قلت : أجل . قال : فمل بنا فإن احتجت إلى منزل أنزلناك أو إلى مال آسيناك أو إلى حاجة عاونّاك . فانصرفت عنه وو اللّه ما على الأرض أحد أحبّ إليّ منه ( 4 ) . « والعفو زكاة الظفر » هو نظير قوله عليه السّلام في ( 10 ) : إذا قدرت على عدوّك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه ( 5 ) .

--> ( 1 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة : 110 - 114 . ( 2 ) القائل هو زهير بن أبي سلمى في ديوانه : 87 ، ونقله ابن عبد ربهّ في العقد الفريد 1 : 304 . ( 3 ) راجع الطبعة المصرية : 705 النسخة المنقحة بلفظ والحلم وليس العلم . ( 4 ) الكامل في الأدب للمبرد 1 : 235 ( مكتبة المعارف ) . ( 5 ) من الكلمات في المعجم القصار برقم ( 11 ) .