الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
498
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ولمّا مطل أحمد بن أبي داود أبا الأسد في حاجته قال : فصرت من سوء ما رميت به * اكنى أبا الكلب لا أبا الأسد ( 1 ) 29 الحكمة ( 67 ) وقال عليه السّلام : لَا تَسْتَحِ مِنْ إِعْطَاءِ الْقَلِيلِ - فَإِنَّ الْحِرْمَانَ أَقَلُّ مِنْهُ أقول : في ( تاريخ بغداد ) كتب كلثوم بن عمرو إلى رجل : إذا تكرّهت أن تعطي القليل ولا * تكون ذا سعة لم يظهر الجود بثّ النّوال ولا يمنعك قلتّه * فكلّ ما سدّ فقرا فهو محمود فشاطره ماله حتى بعث بنصف خاتمه وفرد نعله ( 2 ) . 30 الحكمة ( 5 ) وقال عليه السّلام : صَدْرُ الْعَاقِلِ صُنْدُوقُ سرِهِِّ - وَالْبَشَاشَةُ حِبَالَةُ الْمَوَدَّةِ - وَالِاحْتِمَالُ قَبْرُ الْعُيُوبِ - أَو - وَالْمُسَالَمَةُ خِبَاءُ الْعُيُوبِ وَمَنْ رَضِيَ عَنْ نفَسْهِِ كَثُرَ السَّاخِطُ عَلَيْهِ أقول : كون العنوان إلى هنا في ( الطبعة المصرية ) ( 3 ) ، ولكن ابن أبي الحديد جعل ( 4 ) فقرة « ومن رضي . . . » جزء الآتي ، وأمّا ( ابن ميثم ) ( 5 )
--> ( 1 ) ذكر ترجمته وبعض أخباره ابن عبد ربه في العقد الفريد 4 : 139 . ( 2 ) الخطيب البغدادي تاريخ بغداد 12 : 491 . ( 3 ) النسخة المصرية : 609 رقم 5 ، شرح محمّد عبده . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 97 رقم ( 6 و 7 ) . ( 5 ) راجع شرح ابن ميثم 5 : 238 .