الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

441

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ . ( 1 ) « ولا يرضون به بدلا » في معنى الأول . « وأنّهم يد واحدة على من ترك ذلك وخالفه » كونهم يدا واحدة كناية عن اتّفاقهم . وقال الجوهري : ضبّة وثور وعكل وتيم وعديّ تجمّعوا فصاروا يدا واحدة وسمّوا ربابا بالكسر لأنّهم غمسوا أيديهم لتحالفهم في ربّ ، وقيل لأنّهم تربّبوا أي : تجمّعوا . ( 2 ) هذا ، وقال الزمخشري : القوم عليّ يد واحدة وساق واحدة إذا اجتمعوا على عداوته ، وقال البحتري - وكان من طي من اليمن - في أبي سعيد محمد بن يوسف وكان من ربيعة مشيرا إلى هذا الحلف : نحن في خلة الصفاء وأنتم * كاليدين اصطفت شمال يمينا ضمّنا الحلف فاتّصلنا ديارا * في المقامات والتففنا غصونا لم تقلّب قلوبنا يوم هيجاء * وليست أيدي سبا أيدينا ( 3 ) « أنصار بعضهم لبعض » وفي ( ابن أبي الحديد ) « وإنهم أنصار بعضهم لبعض » . ( 4 ) « دعوتهم واحدة » إلى الكتاب وحكمه . « لا ينقضون عهدهم » في ( الجمهرة ) : وكتاب يكتب بين القوم يسمّى العهد . ( 5 )

--> ( 1 ) آل عمران : 187 . ( 2 ) الصحاح للجوهري 1 : 132 مادة ( رأب ) . ( 3 ) الزمخشري : أساس البلاغة : 512 مادة ( ي د ي ) والأبيات للبحتري في ديوانه : 162 . ( 4 ) انظر النصّ في ابن أبي الحديد 18 : 66 رقم ( 74 ) . ( 5 ) الجمهرة 2 : 668 مادة ( د ع ه ) .