الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

390

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

في القبائل كلّها فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا ورضوا منّا بالعقل . فقال الشيخ : القول ما قال الرجل ، هذا الرأي لا أرى لكم غيره ( 1 ) . هذا ، وقال الفيّومي : « ترجم الكلام » إذا أوضحه ، واسم الفاعل ترجمان ( 2 ) ، وفيه لغات فتح التاء وضم الجيم وفتحهما وضمهما ، وجمعه تراجم ، والتاء والجيم أصليتان . وجعل الجوهري التاء زائدة أورده في رجم ( 3 ) . قلت : الظاهر أنّ ما كان على فعلان كالترجمان والقهرمان إمّا معرّب وإن كان ورد في الفصيح ، فورد الترجمان والقهرمان في كلامه عليه السّلام ، أو مركّب من كلمتين وهو الأظهر ، ولذا لم يذكر أهل اللغة القهرمان أصلا ونحت المركب حتى يجعل كلمات كلمة كثيرة في جميع اللغات ، ومنها بلاش في العربية منحوت بلا شيء . « استراقا لعقولكم » أي : سرقة لها . « ودخولا في عيونكم » الدخول في العين ، كناية عن كمال الاستيلاء كسابقه ولاحقه . « ونفثا في أسماعكم » قال الفيّومي : نفث إذا بزق . . . . روى ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : إن شيطانا يقال له القفندر إذا ضرب في منزل رجل أربعين يوما بالبربط ودخل عليه الرجال وضع ذلك الشيطان كلّ عضو منه على مثله من صاحب البيت ، ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعدها حتى تؤتى نساؤه فلا يغار ( 4 ) .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 98 . ( 2 ) المصباح المنير للفيّومي : 74 . ( 3 ) الصحاح للجوهري 4 : 1928 مادة ( رجم ) . ( 4 ) الكافي 5 : 536 ح 5 .