الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

336

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

سأعلم نص العيس في الأرض جاهدا * ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل وقال زيد نفسه : لمّا حجّ ناس من قبيلته ورأوه عند النبي صلّى اللّه عليه وآله : فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم * ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر ( 1 ) ( وهي جمع حقة وحق وهو الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة وعند ذلك يتمكن فيه من ركوب ظهره ونصه في السير ) ( 2 ) هكذا في الطبعة ( المصرية ) والصواب ( في سيره ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) والخطية ( 3 ) ، والجوهري جعل الحقق أيضا جمعهما ( 4 ) . ( والحقائق أيضا جمع حقة ، فالروايتان جميعا ترجعان إلى معنى واحد ) قال ( ابن أبي الحديد ) : الحقائق جمع حقاق ، والحقاق جمع حق ، فالحقائق إذن جمع الجمع لحقّ لا لحِقة ( 5 ) . قلت : إذا كان الحقائق جمع الحقاق والحقاق جمع حق وحقة بالاتفاق يصدق ان الحقائق جمع حقة كما قال المصنف . هذا ، وقال ( ابن أبي الحديد ) : يمكن أن يقال الحقاق هاهنا الخصومة ، يقال : ما له فيه حق ولا حقاق ، أي : ولا خصومة ، ويقال لمن نازع : إنهّ لنزق الحقاق أي : خصومة في الدنيّ من الأمر ، فيكون المعنى : إذا بلغت المرأة الحدّ

--> ( 1 ) ذكر ابن حجر هذه الحكاية في الإصابة في تمييز الصحابة 3 : 25 . ( 2 ) شرح محمد عبده : 716 . ( 3 ) أورد شرح ابن ميثم لفظ « في السير » كما في الطبعة المصرية راجع شرح ابن ميثم 5 : 373 ، وأورد شرح ابن أبي الحديد لفظ « في سيره » 19 : 108 ، أما في النسخة الخطية فقد سقط النصّ في نسخة ( المرعشي ) . ( 4 ) الصحاح للجوهري 4 : 146 مادة ( حقق ) . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 110 .