الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

331

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قال حاجز الأزدي : إن قد نصصت بعد ما شبت سيدا * تقول وتهدي من كلامك ما تهدى « فالعصبة أولى » وزاد في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) « ويروى نص الحقاق » والعصبة كما قال الجوهري : البنون وقرابة الأب ، ( سمّوا بذلك لأنّهم عصبوا به أي : أحاطوا فالأب طرف والابن طرف والعم جانب والأخ جانب ) ( 1 ) . في ( كامل المبرد ) : قال فلان بن السائب الأسدي - من أسد بن عبد العزّى - : زوّجت ابنتي عمرو بن عثمان ، فلمّا نصّت عليه طلقها على المنصّة ، فجئت إلى ابن الزبير فقلت له إنّ عمرا طلّق ابنتي على المنصّة وقد ظنّ الناس أنّ ذلك لعاهة وأنت عمّها فقم فادخل إليها . فقال : أو خير من ذلك جيئوني بمصعب - أي أخيه - فخطب فزوجها منه وأقسم ليدخلن بها في ليلته ، فلا تعرف امرأة نصت على رجلين في ليلتين ولاء غيرها ( 2 ) . وفي ( الأغاني ) : قال أبو الهيثم : اجتمع مالك بن الريب وأبو صردبة وشظاظ يوما فقالوا : تعالوا نتحدّث بأعجب ما عملناه في سرقتنا - إلى أن قال - فقال شظاظ : كان لرجل من أهل البصرة بنت عم ذات مال كثير وهو وليّها - وكان له نسوة - فأبت أن تتزوجه فحلف ألّا يزوجها من أحد ضرارا لها ، وكان يخطبها رجل غني من أهل البصرة فحرصت عليه وأبى الولي ، ثم إنهّ حجّ حتّى إذا كان بالدّو ( 3 ) - على مرحلة من البصرة - مات فدفن برابية وشيّد على قبره ، فتزوجت بالرجل الذي كان يخطبها ، وخرجت رفقة من البصرة معهم بز ومتاع فتبصّرتهم وما معهم واتّبعتهم حتى نزلوا فلمّا ناموا

--> ( 1 ) الصحاح للجوهري 1 : 183 مادة ( عصب ) . ( 2 ) الكامل للمبرد 1 : 433 . ( 3 ) أرض ملساء بين مكة والبصرة .