الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
329
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الرجل في الآخرة ألفا من نساء الدّنيا في قصر من درة واحدة ( 1 ) . وروى عمار الساباطي عنه عليه السّلام : أكثر أهل الجنة : المستضعفين من النساء ، علم اللّه تعالى ضعفهن فرحمهن ( 2 ) . وقال الصادق عليه السّلام : الحياء عشرة أجزاء تسعة في النساء وواحدة في الرجال ، فإذا خفضت المرأة ذهب جزء من حياها ، وإذا تزوجت ذهب جزء ، وإذا افترعت ذهب جزء ، وإذا ولدت ذهب جزء وبقي لها خمسة ، فإذا فجرت ذهب حياؤها كلهّ وإذا عفّت بقي لها خمسة أجزاء ( 3 ) . وقال عليه السّلام « الخيّرات الحسان » من نساء أهل الدّنيا وهن أجمل من الحور العين ( 4 ) . 6 من غريب كلامه رقم ( 4 ) وفي حديثه عليه السّلام : إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَاقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى قال الرضي : والنص منتهى الأشياء ومبلغ أقصاها كالنص في السير لأنهّ أقصى ما تقدر عليه الدابة ، وتقول نصصت الرجل عن الأمر إذا استقصيت مسألته عنه لتستخرج ما عنده فيه ، فنص الحقاق يريد به الإدراك لأنهّ منتهى الصغر ، والوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد الكبير ، وهو من أفصح الكنايات عن هذا الأمر ، فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من امّها إذا كانوا محرما ، مثل الاخوة والأعمام ، وبتزويجها ان أرادوا ذلك .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 468 ح 4627 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) ذكر الهندي في كنز العمّال الجزء الأوّل من الحديث خطبة رقم ( 5769 ) بنسبة للرسول الأكرم صلّى اللهّ عليه وآله . ( 4 ) الصدوق : من لا يحضره الفقيه 3 : 469 .