الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
322
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ثم كون شهادة اثنتين منهن كشهادة واحد منهم في الأموال وفي غيرها تفصيل ، قال المفيد في ( مقنعته ) : لا تقبل شهادة النساء في الطلاق والنكاح والحدود وفي الهلال ، وتقبل شهادة امرأتين مسلمتين مستورتين فيما لا يراه الرجال كالعذرة وعيوب النساء والحيض والنفاس والولادة والاستهلال والرضاع ، وإذا لم يوجد على ذلك إلّا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت ، وتقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية لا في جميعها ( 1 ) . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : يجوز في حد الزنا ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا يجوز إذا كان رجلان وأربع نسوة ، ولا يجوز شهادتهن في الرّجم ( 2 ) . « وأمّا نقصان حظوظهن فمواريثهن على الأنصاف » روى ( الكافي ) أنّ ابن أبي العوجاء قال للصادق عليه السّلام : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين فقال عليه السّلام : إنّ المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا عليها معقلة إنّما ذلك على الرجال ( 3 ) . وروى : ان الفهفكي سأل العسكري عليه السّلام عن ذلك ، فأجابه بما أجاب الصادق عليه السّلام ابن أبي العوجاء ، وكان إسحاق النخعي حاضرا فتخيّل في نفسه ان هذه مسألة ابن أبي العوجاء ، فقال عليه السّلام لإسحاق : نعم هذه مسألة ابن أبي العوجاء والجواب واحد وأوّلنا وآخرنا في العلم سواء ( 4 ) . هذا ، واما كون ارث الأخت من الام مثل ارث الأخ منها وكون ارث الخالة مثل ارث الخال ، فلأن الأصل فيهما المرأة الام والأخت .
--> ( 1 ) المفيد : المقنعة : 727 . ( 2 ) الكافي 7 : 390 ح 3 . ( 3 ) الكليني ، الكافي 7 : 85 ح 2 . ( 4 ) المصدر نفسه .