الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

311

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

روى ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : ان يوسف لمّا دخل عليه يعقوب دخله عزّ الملك فلم ينزل إليه ، فهبط إليه جبرئيل فقال : يا يوسف ابسط راحتك ، فخرج منها نور ساطع فسار في جو السماء ، فقال له يوسف : ما هذا النور الذي خرج من راحتي فقال : نزعت النبوّة من عقبك عقوبة لمّا لم تنزل إلى الشيخ يعقوب فلا يكون من عقبك نبي ( 1 ) . وعنه عليه السّلام : ما من عبد إلّا وفي رأسه حكمة وملك يمسكها ، فإذا تكبّر قال له : إتّضع وضعك اللّه فلا يزال أعظم الناس في عينه وهو أصغر الناس في أعين الناس ، وإذا تواضع رفعه اللّه ثم قال له انتعش نعشك اللّه فلا يزال أصغر الناس في نفسه وأرفع الناس في أعين الناس ( 2 ) . وعنه عليه السّلام قال : أتى رجل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : أنا فلان بن فلان - حتى عد تسعة . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : أما إنّك عاشرهم في النار ( 3 ) . وعنه عليه السّلام : ان في جهنّم لواديا للمتكبرين يقال له سقر ، شكا إلى اللّه تعالى شدّة حرهّ وسأله أن يأذن له أن يتنفّس ، فتنفّس فأحرق جهنّم ( 4 ) . قلت : في القرآن جعل « سقر » مؤنثا وفي هذا الخبر مذكرا ( 5 ) . وعنه عليه السّلام : إنّ المتكبرين يجعلون في صور الذرّ يتوطأهم الناس حتى يفرغ اللّه من الحساب ( 6 ) .

--> ( 1 ) الكافي للكليني 2 : 37 ح 15 . ( 2 ) الكافي للكليني 2 : 312 ح 16 ، وأورده الفيض الكاشاني في المحجّة البيضاء 6 : 217 . ( 3 ) بحار الأنوار للمجلسي 32 : 131 رواية 210 عن السكوني . ( 4 ) الكافي للكليني 2 : 310 ح 11 ، وأورده الفيض الكاشاني في المحجة 6 : 216 . ( 5 ) الآية : وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ ، لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ المدثر : 26 - 27 . ( 6 ) الكافي للكليني 2 : 310 ح 10 ، وأورده الفيض الكاشاني في المحجّة البيضاء 6 : 215 بلفظ مشابه ونسبه إلى الرسول الأكرم صلّى اللهّ عليه وآله .