الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
271
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
منعم بكوه ودشت وبيابان غريب نيست * هر جا كه رفت خيمه زد وبارگاه كرد ( 1 ) ونظم معنى « والفقر في الوطن غربة » بالعربية مع تصرف فيه من قال : فلو أنّي جعلت أمير جيش * لمّا قاتلت إلّا بالسّؤال فإنّ النّاس ينهزمون منه * وقد ثبتوا لأطراف العوالي ( 2 ) ونظم معنى الجملتين من قال : ألم تر أنّ الفقر يهجر بيته * وبيت الغنى يهدى له ويزار ( 3 ) 13 الحكمة ( 59 ) وقال عليه السّلام : مَنْ حَذَّرَكَ كَمَنْ بَشَّرَكَ أقول : وجه كون المحذّر كالمبشّر أنّ المبشّر يبشّر بوقوع محبوب ونجاة والمحذّر يحذّر من الوقوع في المهالك . وكما كان النبي صلّى اللّه عليه وآله بشيرا بالثواب للمطيعين كان نذيرا بالعقاب للعاصين . وفي ( الكافي ) قال محمد بن عذافر : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لأبي : نبّئت أنّك تعامل أبا أيوب والربيع ، فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة . قال : فوجم
--> ( 1 ) دهخدا ، حكم وأمثال 4 : 1746 . ( 2 ) البيتان بعيتدان عن فحوى النصّ ، وهناك من نظم أبياتا موافقة المعنى النصّ منها : ان الدراهم في الوطن كلها * تكو الرجال مهاية وجمالا فهي اللسان لمن أراد فصاحة * وهي السلاح لمن أراد قتالا ( الأبشيهي ، المستطرف 2 : 97 ) . ( 3 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 242 .