الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

254

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وإذا ورّثتها المال بلا أدب أتلفتها بالجهل وقعدت صفرا من المال والأدب ( 1 ) . وقال بعض الحكماء : من أدب ولده صغيرا سرّ به كبيرا ( 2 ) . وثلاثة لا غربة معهن ، مجانبة الريب ، وحسن الأدب ، وكفّ الأذى ( 3 ) . وعليكم بالأدب ، فانهّ صاحب في السفر ، ومؤنس في الوحدة ، وجمال في المحفل ، وسبب إلى طلب الحاجة ( 4 ) . وقال بزرجمهر : من كثر أدبه كثر شرفه وان كان قبل وضيعا ، وبعد صيته وإن كان خاملا ، وساد وإن كان غريبا ، وكثرت الحاجة إليه وإن كان مقلّا ( 5 ) . وقال بعض الملوك لبعض وزرائه : ما خير ما يرزقه العبد قال : عقل يعيش به . قال : فان عدمه قال : أدب يتحلّى به . قال : فان عدمه قال : مال يستتر به . قال : فان عدمه قال : صاعقة تحرقه فتريح منه العباد والبلاد ( 6 ) . « ولا ظهير كالمشاورة » قال أعرابي : ما غبنت حتى يغبن قومي . قيل له : كيف ذلك قال : لأني لا أفعل شيئا حتى أشاورهم ( 7 ) . وقال بشّار : إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن * بحزم نصيح أو نصاحة حازم ولا تجعل الشورى عليك غضاضة * فريش الخوافي تابع للقوادم ( 8 )

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 187 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) معجم الأدباء لياقوت الحموي 1 : 74 ، وأيضا ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 18 : 188 . ( 5 ) معجم الأدباء لياقوت الحموي 1 : 74 ، وأيضا ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 18 : 188 . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 188 . ( 7 ) ذكره ابن قتيبة في عيون الأخبار 1 : 32 ، وذكره ابن عبد ربه بلفظ مشابه في العقد الفريد 2 : 413 . ( 8 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 383 وعجز البيت الثاني فيه فإن الخوافي عدّة للقوادم في الشعر والشعراء : 84 باللفظ الآتي وذكره ابن قتيبة : إذا بلغ الرأي النصيحة فاستعن * برأي نصيح أو نصيحة حازم ولا تحسب الشورى عليك غضاضة * فإن الخوافي راد فات القوادم