الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

255

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وعن الأصمعي قلت لبشّار : رأيت رجال الرأي يعجبون من أبياتك في المشورة . فقال : أو ما علمت أنّ المشاور بين احدى الحسنيين : صواب يفوز بثمرته ، أو خطأ يشارك في مكروهه . فقلت له : أنت واللّه في هذا الكلام أشعر منك في شعرك ( 1 ) . وفي ( المبهج ) : ثمرة رأي الأديب المشير أحلى من الأرى ( 2 ) المشور ( 3 ) . 6 الخطبة ( 101 ) ( ومنها ) : الْعَالِمُ مَنْ عَرَفَ قدَرْهَُ - وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَلَّا يَعْرِفَ قدَرْهَُ - وَإِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ لَعَبْداً - وكَلَهَُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نفَسْهِِ - جَائِراً عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ - سَائِراً بِغَيْرِ دَلِيلٍ - إِنْ دُعِيَ إِلَى حَرْثِ الدُّنْيَا عَمِلَ - وَإِنْ دُعِيَ إِلَى حَرْثِ الْآخِرَةِ كَسِلَ - كَأَنَّ مَا عَمِلَ لَهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ - وَكَأَنَّ مَا وَنَى فِيهِ سَاقِطٌ عنَهُْ « ومنها » هكذا في الطبعة ( المصرية ) ( 4 ) ، والصواب : ( منها ) كما في ابن أبي

--> ( 1 ) ذكره الجرجاني في الكنايات : 60 بهذا اللفظ : قال الأصمعي : قلت لبشار ما أحسن ابياتك يا أبا معاذ يريدها فقال : أو ما علمت أن المشاورة بين إحدى الحسنيين ، صواب يفوز بثمرته أو خطأ يشارك في مكروهه ، فقلت له هذا واللهّ أحسن من الشعر . ( 2 ) الأرى : العسل . ( 3 ) ذكره ابن أبي الحديد في شرحه 18 : 383 بقوله : ومن ألفاظهم البديعة . ولم يشر إلى قائله ، ولم نعثر على كتاب المبهج . ( 4 ) في النسخة المصرية المنقحة 248 : ( منها ) .