الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

244

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

في ( الحلية ) : قال حذيفة : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ليس لحم ينبت من سحت فيدخل الجنّة ( 1 ) . وعن بعضهم : حلقت امرأة رأسها وكانت من أحسن الناس شعرا ، فسئلت عن ذلك فقالت : أردت أن أغلق باب البيت ، فلمحني رجل ورأسي مكشوف فما كنت لأدع على رأسي شعرا رآه من ليس بمحرم ( 2 ) . « والسادس أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية » في ( تاريخ بغداد ) : كان سعيد بن وهب البصري شاعرا خليعا ماجنا ، أكثر القول في الغزل والخمر ، ثم تاب ونسك وحج راجلا فبلغ منه وجهد فقال لنفسه : قدميّ اعتورا رمل الكثيب * واطرقا الآجن من ماء القليب ربّ يوم رحتما فيه على * زهرة الدنيا وفي واد خصيب وسماع حسن من حسن * صخب المزهر كالضبي الربيب فاحسبا ذاك بهذا واصبرا * وخذا من كلّ فنّ بنصيب إنّما أمشي لأنّي مذنب * فلعل اللّه يعفو عن ذنوبي ( 3 ) وفي ( المعجم ) : نقض ابن عبد ربه صاحب ( العقد الفريد ) كلّ قطعة قالها في الصب والغزل بقطعة في المواعظ والزهد سمّاها الممحّصات ( 4 ) . هذا ، وقيل وقفت امرأة تنظر إلى رجل قبيح الصورة ، فقيل لها في ذلك فقالت : أذنبت عيني بنظرها إلى أمرد جميل الصورة ، فأحببت أن اعاقبها

--> ( 1 ) خطب حذيفة في المدائن وذكر حديث رسول اللهّ صلّى اللهّ عليه وآله : « أنهّ ليس لحم ينبت من سحت فيدخل الجنّة » وقد أخرجه أحمد في مسنده عن كعب بن عجر : أنهّ لا يدخل الجنة لحم ينبت من سحت النار : أورده في مكانين 3 : 321 ، و 3 : 399 من حلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 20 : 234 بتصرّف . ( 3 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 9 : 74 . ( 4 ) معجم الأدباء لياقوت الحموي 4 : 223 .