الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
239
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« فجعل خوفه من العباد نقدا وخوفه من خالقهم ضمارا ووعدا » قال الجوهري : « الضمار » ما لا يرجى من الدين ، و « الوعد » ما لا تكون منه على ثقة قال : حمدن مزاره فأصبن منه * عطاء لم يكن عدة ضمارا ( 1 ) قالوا : إنّ أعرابيا قال لابن الزبير : أعطني أقاتل عنك أهل الشام . قال : قاتل ، فإن أغنيت أعطيناك ، قال : أراك تجعل روحي نقدا ودراهمك وعدا . وفي ( الطبري ) : ان عبد الملك لمّا بعث خالدا الأسيدي إلى البصرة أيام ابن الزبير وكان قيس بن الهيثم السلمي من الزبيرية يستأجر الرجال يقاتلون معه ، فتقاضى منه رجل أجرته فقال : غدا أعطيكها - وكان قيس يعلم في عنق فرسه جلاجل فقال بعضهم : لبئس ما حكمت يا جلاجل * النقد دين والطعان عاجل وأنت بالباب سمير آجل ( 2 ) « وكذلك من عظمت الدّنيا في عينه وكبر موقعها في قلبه » هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 3 ) والصواب : ( من قلبه ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 4 ) وابن ميثم ( 5 ) والخطية ) ( 6 ) . « آثرها » أي : اختارها . « على اللّه فانقطع إليها وصار عبدا لها » فَأَمّا مَنْ طَغى . وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا
--> ( 1 ) الصحاح للجوهري 2 : 722 مادة ( ضمر ) وبيت الشعر إلى الداعي . ( 2 ) تاريخ المملوك والأمم للطبري 5 : 3 . ( 3 ) نسخة الطبعة المصرية بشرح محمّد عبده : 343 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة 9 : 226 . ( 5 ) أورد ابن ميثم بلفظ « في قلبه » 3 : 279 . ( 6 ) انظر النسخة الخطية : 126 .