الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

205

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

فقال له حسبك ( 1 ) . قال : وخرج كلاب بن صعصعة مع اخوته ، فاشترى اخوته خيلا وجاء كلاب بعجل يقوده ، فقيل له : ما هذا قال : فرس اشتريته . قالوا : يا مائق هذه بقرة ، أما ترى قرنيها ، فرجع إلى منزله فقطع قرنيها ثم قادها فقال : أعددتها فرسا كما تريدون ، فأولاده يدعون بني فارس البقرة ( 2 ) . وقال : وشرد بعير من هبنقة ، فجعل ينادي من أتى به له بعيران . قيل له : تبذل بعيرين في بعير . قال : لحلاوة الوجدان ( 3 ) . وقال : وسرق من أعرابي حمار فحمد اللّه على أنهّ لم يكن عليه ( 4 ) . وقال : وقال المأمون يوما لثمامة : ما جهد البلاء قال : عالم يجري عليه حكم جاهل ، حبسني الرشيد عند مسرور الكبير فسمعته يوما يقرأ : فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 5 ) بفتح الذال . قلت له : المكذبين الأنبياء قل المكذبين بكسر الذال . فقال لي : يقال لي عنك إنّك قدريّ فلا نجوت إن نجوت منّي الليلة ، فعاينت منه تلك الليلة الموت من شدّة ما عذّبني ( 6 ) . وقال : ودخل كعب البقر الهاشمي على محمد بن عبد اللّه بن طاهر يعزيّه في أخيه ، فقال له : أعظم اللّه مصيبة الأمير . فقال : أما فيك فقد فعل . وقال : وقال أبو كعب القاصّ في قصصه : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال في كبد حمزة : ما فعلتم فادعوا اللّه أن يطعمنا من كبد حمزة .

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 163 - 164 ، بتصرف . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 165 بتصرف . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 166 . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) المرسلات : 15 ، والمطفّفين : 10 . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 164 بتصرف .