الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
182
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
يثوروا في ناحية جانب عسكري ، ما لقيت من هذه الأمة من الفرقة وطاعة أئمة الضلالة والدعاة إلى النار ( 1 ) . ونقلهما الخوئي أيضا . ورواه عاصم بن حميد في أصله - فيما وصل إلينا من الأصول الأربعمائة - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : خطب علي عليه السّلام الناس فقال : انما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع وأحكام تبتدع يخالف فيها كتاب اللّه يتولى فيها رجال رجالا ، فلو أنّ الباطل أخلص لم يخف على ذي حجى ، ولو أن الحق أخلص لم يكن اختلاف ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا ، هنا لك استولى الشيطان على أوليائه ونجا الذين سبقت لهم منه الحسنى ( 2 ) . ورواه اليعقوبي في ( تاريخه ) وزاد : إنّ خطبته عليه السّلام بها كانت بعد رجوعه من صفين وحكم الحكمين ( 3 ) . قول المصنّف : « ومن كلام له عليه السّلام » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) والصواب : « ومن خطبة له عليه السّلام » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) وكما يشهد له مداركه ( 5 ) . « إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع » كفتنة الاجتماع في السقيفة طلبا للرئاسة فقال المغيرة بن شعبة لأبي بكر وعمر : وسعوها في قريش تتسع ، أتريدون أن تجمعوا من أهل هذا البيت - بيت هاشم - خيل حلبة - أي : بتصدي علي للأمر بعد محمّد -
--> ( 1 ) روضة الكافي للكليني 8 : 58 رواية 21 . ( 2 ) بحار الأنوار 2 : 315 رواية 83 الباب 34 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 191 . ( 4 ) الطبعة المصرية : 152 . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 240 الرواية 50 ، وابن ميثم 2 : 133 ، والنسخة الخطية : 36 .