الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

179

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« فاتقوا البدع » روى ابن بابويه عن الصادق عليه السّلام : من مشى إلى صاحب بدعة فوقرها فقد مشى في هدم الإسلام ( 1 ) . « والزموا المهيع » أي الطريق الواسع وهو طريق الاسلام ، قال تعالى وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فاَتبَّعِوُهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سبَيِلهِِ . . . ( 2 ) . « إنّ عوازم الأمور أفضلها » قال ابن أبي الحديد : عوازم ما تقادم منها من قولهم « عجوز عوزم » أي مسنّة ، ويجوز أن يكون جمع عازمة بمعنى مفعول أي معزوم عليها ، أي مقطوع معلوم بيقين صحتها ، والأول أظهر لأن في مقابلته « وان محدثاتها » والمحدث في مقابلة القدم ( 3 ) . قلت : بل الظاهر أن « عوازم » محرف « قدائم » جمع قديم للتشابه الخطي بينهما ، لأن العزم في مقابل الرخصة لا المحدث ، يقال عزائم القرآن ورخصه ، ثم جمع العوزم بالعوازم كما قاله غير معلوم . 6 الخطبة ( 50 ) ومن كلام له عليه السّلام : إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وَأَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ - يُخَالَفُ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ - وَيَتَوَلَّى عَلَيْهَا رِجَالٌ رِجَالًا عَلَى غَيْرِ دِينِ اللَّهِ - فَلَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ خَلَصَ مِنْ مِزَاجِ الْحَقِّ - لَمْ يَخْفَ عَلَى الْمُرْتَادِينَ - وَلَوْ أَنَّ الْحَقَّ خَلَصَ مِنْ الْبَاطِلِ - انْقَطَعَتْ عنَهُْ أَلْسُنُ الْمُعَانِدِينَ - وَلَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ وَمِنْ هَذَا

--> ( 1 ) الفقيه للصدوق 3 : 572 ح 4957 الباب 2 . ( 2 ) الأنعام : 153 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 94 .