الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
174
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) - في قصة السقيفة - فأخرجوا عليّا فمضوا به إلى أبي بكر ، فقالوا له : بايع . فقال : إن أنا لم أفعل فمه قالوا : إذن واللّه الذي لا إله إلّا هو لضرب عنقك . قال : إذن تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله . قال عمر : أما عبد اللّه فنعم وأما أخو رسوله فلا . وأبو بكر ساكت لا يتكلّم ، فقال له عمر : ألا تأمر فيه فقال : لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه . فلحق علي بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصيح ويبكي وينادي : يا بن امّ إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني - إلى آخر ما ذكر ( 1 ) . هذا ، وروى ( توحيد الصدوق ) أنهّ تعالى قال : إنّ من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفهّ عنه لئلا يدخله عجب فيفسده ، وإنّ منهم لمن لا يصلح ايمانه إلّا بالفقر ولو أغنيته لأفسده ، وإنّ منهم لمن لا يصلح ايمانه إلّا بالغنى ولو أفقرته لأفسده ، وان منهم لمن لا يصلح إيمانه إلّا بالسقم ولو صححت جسده لأفسده ذلك ، وإنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلّا بالصحّة ولو أسقمته لأفسده ، وإنّي ادبر عبادي بعلمي بقلوبهم فإنّي عليم خبير ( 2 ) . « فإنّ اللّه سبحانه يقول وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عنِدْهَُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 3 ) . « ومعنى ذلك أنهّ سبحانه » سقطت كلمة « سبحانه » من ( المصرية ) ( 4 ) مع وجودها في ( ابن ميثم وابن أبي الحديد والخطية ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الخلفاء لابن قتيبة : 13 . ( 2 ) التوحيد للصدوق : 398 ح 1 . ( 3 ) الأنفال : 28 . ( 4 ) الطبعة المصرية : 677 . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 248 ، وابن ميثم 5 : 287 .