الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

156

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ومما قيل في الجدّ : وما لبّ اللبيب بغير حظ * بأغنى في المعيشة من فتيل رأيت الحظ يستر كلّ عيب * وهيهات الحظوظ من العقول ( 1 ) قلت : وفي المصراع الأخير قلب ، والأصل « وهيهات العقول من الحظوظ » . أيضا : إنّ المقادير إذا ساعدت * ألحقت العاجز بالحازم ( 2 ) أيضا : وإذا جددت فكلّ شيء نافع * وإذا حددت فكلّ شيء ضائر أيضا : ألا فاخش ما يرجى وجدك هابط * ولا تخش ما يخشى وجدك رافع فلا نافع إلّا مع النحس ضائر * ولا ضائر إلّا مع السعد نافع وقال ابن أبي الحديد : أكثر الناس في الجد وإلى الآن لم يتحقق معناه ، ومن كلام بعضهم « إذا أقبل البخت باضت الدجاجة على الوتد وإذا أدبر البخت انشغر الهاون في الشمس » ( 3 ) . ومن كلام الحكماء : إنّ السعادة لتلحظ الحجر فيدعى ربّا ( 4 ) . وقال أبو حيان : نوادر ابن الجصاص الدالة على تغفله وبلهه كثيرة جدّا ، قد صنّف فيها الكتب ، ومن جملتها أنهّ سمع إنسانا ينشد نسيبا فيه ذكر هند فقال : لا تذكروا حماة النبي إلّا بخير . وأشياء عجيبة أظرف من هذا ، وكانت

--> ( 1 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 : 242 . ( 2 ) عيون الأخبار 1 : 329 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 181 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 181 .