الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

12

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

2 الحكمة ( 120 ) وسئل عليه السلام عن قريش فقال : أَمَّا بَنُو مَخْزُومٍ فَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ - تُحِبُّ حَدِيثَ رِجَالِهِمْ وَالنِّكَاحَ فِي نِسَائِهِمْ - وَأَمَّا بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ فَأَبْعَدُهَا رَأْياً - وَأَمْنَعُهَا لِمَا وَرَاءَ ظُهُورِهَا - وَأَمَّا نَحْنُ فَأَبْذَلُ لِمَا فِي أَيْدِينَا - وَأَسْمَحُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِنُفُوسِنَا - وَهُمْ أَكْثَرُ وَأَمْكَرُ وَأَنْكَرُ - وَنَحْنُ أَفْصَحُ وَأَنْصَحُ وَأَصْبَحُ أقول : وفي ( رسالة الجاحظ ) - كما في ( ينابيع مودة سليمان الحنفي ) - قال علي عليه السلام حين سئل عن بني هاشم وبني أمية - « نحن أنجد وأمجد وأجود وهم أنكر وأمكر وأغدر » ( 1 ) . وقال عليه السلام أيضا : نحن أطعم للطعام وأضرب للهام ( 2 ) . وروى ( موفقيات ابن بكار ) عن عبد اللّه بن إبراهيم الجمي عن نوفل بن عمارة : قال رجل من قريش لعلي عليه السلام : أخبرنا عنكم وعن بني عبد شمس . قال : نحن أصبح وأفصح وأسمح . فقال الرجل : ما أبقيت للقوم شيئا . قال : بلى هم أكثر وأمكر وأنكر ( 3 ) . وفي ( العقد ) : قيل لعلي عليه السلام : أخبرنا عنكم وعن بني أمية . فقال : بنو أمية أنكر وأمكر وأفجر ، ونحن أصبح وأنصح وأسمح . وقال الشعبي : قال علي عليه السلام : أما بنو هاشم فأطعمها للطعام وأضربها للهام ، وأمّا بنو أمية فأشدّها حجرا وأطلبها للأمر الذي لا ينال فينالونه ( 4 ) .

--> ( 1 ) ينابيع المودة : 154 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 15 : 208 . ( 3 ) موفقيات ابن بكار : 343 . ( 4 ) العقد الفريد 3 : 315 .