الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

151

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الرشيد وقال : يا فضل لا تمار جعفرا فإنك لا تقع عنه موقعا ( 1 ) . وفي صلة ( تاريخ الطبري ) : غضب المقتدر في سنة ( 299 ) على وزيره علي ابن محمد بن فرات وكانت له أياد جليلة وفضائل كثيرة ، فلم يمسك الناس عن انتقاصه وهجوه مع حسن آثاره ( 2 ) . وفي ( كامل المبرد ) : دخل يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج على سليمان بن عبد الملك وكان يزيد دميما ، فلما رآه قال : قبّح اللّه رجلا أجرك سنه وأشركك في أمانته . فقال له يزيد : رأيتني والأمر لك وهو عني مدبر ، ولو رأيتني والأمر علي مقبل لاستكبرت مني ما استصغرت واستعظمت مني ما استحقرت . فقال له سليمان : أترى الحجاج استقر في قعر جهنم بعد . فقال : لا تقل ذلك ، فإنّ الحجاج وطأ لكم المنابر وأذلّ لكم الجبابر وهو يجيء يوم القيامة عن يمين أبيك ويسار أخيك فحيث كانا كان ( 3 ) . وفي ( كامل ابن الأثير ) : توفي المعز لدين اللّه العلوي بمصر سنة ( 365 ) وكان سبب موته أن ملك الروم بالقسطنطنية أرسل إليه رسولا كان يتردّد إليه بإفريقية ، فخلا به بعض الأيام فقال له المعز : أتذكر إذ أتيتني رسولا وأنا بالمهدية فقلت لك لتدخلّن عليّ وأنا بمصر مالكا لها قال : نعم . قال : وأنا أقول لك لتدخلن علي بغداد وانا خليفة . فقال له الرسول : إن آمنتني على نفسي ولم تغضب قلت لك ما عندي . فقال له المعز : قل وأنت آمن . قال الرسول : بعثني إليك الملك ذلك العام فرأيت من عظمتك في عيني وكثرة أصحابك ما كدت أموت منه ، ووصلت إلى قصرك فرأيت عليه نورا عظيما غطى بصري ، ثم

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 105 . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري 5 : 6750 ، دار الكتب العلمية . ( 3 ) الكامل للمبرد 2 : 546 - 547 .