الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

112

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

كونه كلامهما لا كلام المصنف ولذا ليس في ( الخطية ) رأسا . وكيف كان فزاد ابن ميثم عن المصنف جملة « تفسير ما في هذه الخطبة من الغريب » إلا أن يكون سقط لفظة « في » من أول الكلام من النسخة فيكون من إنشائه ( 1 ) . قوله عليه السّلام « انصاحت جبالنا » أي : تشققت . « من المحول » قال الجوهري ( 2 ) : المحل القحط ، يقال : أرض محل وأرض محول كما قالوا : بلد سبسب وبلد سباسب يريدون بالواحد الجمع ، قال ابن السكيت : أمحل البلد فهو ما حل ولم يقولوا : ممحل ( 3 ) ، « يقال انصاح الثوب إذا انشق ويقال أيضا انصاح النبت وصاح وصوح إذا جف ويبس » هكذا في ( المصرية وابن ميثم والخطية ) وزاد ابن أبي الحديد والخوئي « كله بمعنى » . وكيف كان فليس كله بمعنى ، فانصاح بمعنى انشقّ لازم ، وأما صوّح فقد يجيء لازما كما في حديثه عليه السّلام « فبادروا العلم من قبل تصويح نبته » وقد يجيء متعديا بمعنى أيبس ، قال ذو الرمة : وصوح البقل ناج تجيء به * هيف يمانية في مرها نكب وأما ( صاح ) ففي ( الصحاح ) ( 4 ) صحت الشيء فانصاح أي شققته فانشقّ ( 5 ) ، وفي ( المصباح ) : ( 6 ) صاحت الشجرة طالت . « وقوله وهامت » هكذا في ( المصرية ) والصواب : هامت كما في ( ابن أبي

--> ( 1 ) النسخة المصرية المصححة لا تتضمن هذه العبارة أمّا النسخة الخطيّة فيها ، وقال الشريف « بل منها » تفسير ما في هذه الخطبة . . . 98 ، شرح ابن أبي الحديد 7 : 263 الرواية ( 114 ) . ( 2 ) الصحاح للجوهري 1 : 384 . ( 3 ) الصحاح 3 : 1817 ، مادة « محل » . ( 4 ) الصحاح 10 : 384 ، مادة ( صوح ) . ( 5 ) المصدر نفسه . ( 6 ) المصباح المنير للفيومي : 353 ، مادة ( صاح ) .