الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
113
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الحديد وابن ميثم والخطية ) . « دوابنا أي عطشت والهيام العطش » قد عرفت أنه يحتمل وجها آخر ( 1 ) . « وقوله حدابير السنين » إلى : حدابير ما تنفك إلّا مناخة * على الخسف أو نرمى بها بلدا قفرا قال ابن أبي الحديد : لا أعرف البيت إلّا « حراجيج » وهكذا رأيته بخط ابن الخشاب ( 2 ) . قلت : ونقله الجوهري ( 3 ) في ( فك ) وابن هشام ( 4 ) في ( إلّا الزائدة ) أيضا : « حراجيج » . « وقوله ولا قزع ربابها » ليست الجملة في ( ابن ميثم ) ( 5 ) . « القزع القطع الصغار المتفرقة من السحاب » التفسير لقوله « قزع ربابها » لا لمطلق القزع ، فقد عرفت أنه بمعنى مطلق التفرق والاختلاف . « وقوله ولا شفان ذهابها » إلى « فحذف ( ذات ) لعلم السامع به » هذا إن فسرنا « الشفان » بالريح الباردة ، وإن فسرناه بمطلق البرد كما مر فلا يحتاج إلى تقدير . ثم إنّ الجزري فسرّه بالريح الباردة وجعله من ( شفن ) وقال ويجوز أن يكون شفان فعلان من شف إذا نقص ، أي قليلة أمطارها مع أنّ غيره لم يذكره
--> ( 1 ) انظر الطبعة المصرية : 278 ، وانظر ابن أبي الحديد 7 : 268 . اما النسخة الخطية : 98 ، فقد وردت العبارة بهذا اللفظ « وهامت دوابنا » . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7 : 268 . ( 3 ) الصحاح للجوهري 3 : 1653 مادة ( فك ) . ( 4 ) مغني اللبيب لابن هشام 1 : 102 . ( 5 ) شرح ابن ميثم 3 : 35 الرواية ( 112 ) .