الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
111
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الأناجيل ومحاة الأضاليل ونفاة الأباطيل الصادقو القيل عدد نقباء بني إسرائيل فهم أوّل البداية وعليهم تقوم الساعة وبهم تنال الشفاعة ولهم من اللّه فرض الطاعة اسقنا غيثا مغيثا » . ثم قال : ليتني مدركهم ولو بعد لأي من عمري ومحياي ، ثم أنشأ يقول : أقسم قسّ قسما * ليس به مكتتما لو عاش ألفي سنة * لم يلق منها سأما حتى يلاقي أحمدا * والنجباء الحكما هم أوصياء أحمد * أفضل من تحت السما يعمى الأنام عنهم * وهم ضياء للعمى لست بناس ذكرهم * حتى أحلّ الرجما قال الجارود : فقلت : يا رسول اللّه أنبأني بخبر هذه الأسماء التي لم نشهدها وأشهدنا قس ذكرها كما أنبأك اللّه . فقال صلّى اللّه عليه وآله : يا جارود ليلة أسري بي إلى السماء أوحى إليّ عزّ وجلّ أن سل من قد أرسلنا قبلك من رسلنا على ما بعثوا . قلت : على ما بعثوا قال : على نبوتك وولاية علي والأئمة منكما . ثم عرّفني عزّ وجلّ بهم وبأسمائهم . ثم ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أسماءهم للجارود واحدا واحدا إلى المهدى عليه السّلام ، ثم قال : قال تعالى هؤلاء أولياء ، وهذا - يعني المهدي - المنتقم من أعدائي . . . ( 1 ) . وأقول : ( الحسنين ) في دعاء قس بلفظ الجمع لأنّ المراد الحسنان والعسكري عليهم السّلام . قول المصنّف : « قال الشريف » هكذا في ( المصرية ) ولكن في ( ابن ميثم ) : « قال السيد رحمه اللّه » وفي ( ابن أبي الحديد ) : « قال الشريف الرضي رحمه اللّه » فالظاهر
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 1 : 287 - 288 .