الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
6
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وقالت الأنصار : لولا علي عليه السلام لأنفنا أن يذكر المهاجرون معنا أو أن يقرنوا بنا ، ولكن ربّ واحد كألف بل كألوف ( 1 ) . وقال الوزير المغربي - وكان شديد العصبية للأنصار ولقحطان قاطبة ، وكان ينتمي إلى أزد شنوءة : ان الذي أرسى دعائم أحمد * وعلا بدعوته على كيوان أبناء قيلة وارثو شرف العلى * وعراعر الأقيال من قحطان بسيوفهم يوم الوغى وأكفّهم * ضربت مصاعب ملكه بجران لولا مصارعهم وصدق قراعهم * خرّت عروش الدين للأذقان فليشكرنّ محمد أسياف من * لولاه كان كخالد بن سنان ( 2 ) وقال ابن أبي الحديد وهذا إفراط قبيح منه ، ولا سيما في البيت الأخير ( 3 ) . قلت : بل ليشكرنّ الأنصار له صلّى اللّه عليه وآله ، قال تعالى . . . بَلِ اللّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 4 ) . قوله عليه السلام « هم واللّه ربوا » بفتح الباء من التربية . « الإسلام كما يربى الفلو » بتشديد الواو وضم الفاء أو فتحها ، أي : المهر لأنهّ يفتلى أي يفطم . في ( المروج ) - في ورود النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المدينة وإحداق الأنصار به - يقول صرمة النجاري : ثوى في قريش بضع عشرة حجّة * يذكر لا يلقى صديقا مواتيا ويعرض في أهل المواسم نفسه * فلم ير من يوفي ولم ير داعيا
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 20 : 185 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 20 : 185 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 20 : 185 . ( 4 ) الحجرات : 17 .