الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
7
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فلما أتانا أظهر اللّه دينه * وأصبح مسرورا بطيبة راضيا وأصبح لا يخشى من الناس واحدا * بعيدا ولا يخشى من الناس دانيا بذلنا له الأموال في كل ملكنا * وأنفسنا عند الوغى والتآسيا ونعلم أنّ اللّه لا ربّ غيره * وأنّ رسول اللّه للحق رائيا نعادي الذي عادى من الناس كلّهم * جميعا وإن كان الحبيب المصافيا ( 1 ) وفي ( الاستيعاب ) : اختلف إليه ابن عباس حتى تعلّم منه هذه الأبيات ( 2 ) . « مع غنائهم بأيديهم السباط » قال الجوهري : شعر سبط وسبط : مسترسل ورجل سبط الجسم إذا كان حسن القد والاستواء ، قال جندح : فجاءت به سبط العظام كأنّما * عمامته بين الرجال لواء ( 3 ) في ( الطبري ) : كان ممّا صنع اللّه به لرسوله أنّ هذين الحيين الأوس والخزرج من الأنصار كانا يتصاولان مع النبي تصاول الفحلين ، لا تصنع الأوس شيئا فيه عن النبي غناء إلّا قالت الخزرج واللّه لا يذهبون بهذه فضلا علينا عند النبي في الاسلام حتى يوقعوا مثلها ، وإذا فعلت الخزرج شيئا قالت الأوس مثل ذلك ثم ذكر غيلة الأوس لكعب بن الأشرف الذي كان شديدا في عداوة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ثم ذكر غيلة الخزرج في قبالهم لسلام بن أبي الحقيق الخيبري الذي كان أيضا شديدا في عداوته . قال : وكان المتصدون لقتله ثمانية ، وكان نهاهم أن يقتلوا وليدا أو امرأة ، وكانت امرأته تصيح فيرفعون السيف عليها فيذكرون نهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيكفّون أيديهم عنها . ثم كلّ منهم يدّعي قتله لما رجعوا ، فنظر النبي إلى أسيافهم فقال : أرى أثر العظام في سيف
--> ( 1 ) المروج 2 : 287 . ( 2 ) الاستيعاب 1 : 334 . ( 3 ) الجوهري 2 : 1128 مادة - سبط - .