الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
80
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فَما زاَلَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ( 1 ) . أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ . - إلى - فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ( 2 ) . « وانه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحق ولا أظهر من الباطل ولا أكثر من الكذب على رسوله صلّى اللّه عليه وآله » في ( تفسير القمي ) في قوله تعالى : فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها . . . ( 3 ) - عن ابن عباس ، قال : حججنا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله حجّة الوداع فأخذ بحلقة باب الكعبة ثم أقبل علينا بوجهه ، فقال ألا أخبركم باشراط الساعة - وكان أدنى الناس منه يومئذ سلمان - فقال بلى فقال : ان من أشراطها إضاعة الصلوات ، واتباع الشهوات ، والميل مع الأهواء ، وتعظيم أصحاب المال ، وبيع الدين بالدنيا ، فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح في الماء ممّا يرى من المنكر ، ولا يستطيع أن يغيّر - قال : وان هذا لكائن قال : بلى ان عندها يليهم امراء جورة ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة ، وامناء خونة - قال إن هذا لكائن قال بلى ، ان عندها يكون المنكر معروفا ، والمعروف منكرا ، ويؤتمن الخائن ، ويخون الأمين ، ويصدق الكاذب ، ويكذب الصادق ، - قال وان هذا لكائن قال أي : والذي نفسي بيده فعندها امارة النساء ، ومشاورة الإماء ، وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب ظرفا والزكاة مغرما ، والفيء مغنماً ، ويجفو الرجل والدية ، ويبرّ صديقه ، ويطلع الكوكب المذنب . قال وان هذا لكائن قال : بلى وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة ،
--> ( 1 ) الأنبياء : 11 - 15 . ( 2 ) الفيل : 1 - 5 . ( 3 ) محمد : 18 .