الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

81

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ويكون المطر قيظا ( ويفيض ط اللئام فيضا ) ويغيض الكرام غيظا ، ويحتقر الرجل المعسر ، وعندها تقارب الأسواق ، إذ قال هذا لم أبع شيئا ، وقال هذا لم أربح شيئا فلا ترى إلّا ذاما للهّ - وعندها يليهم أقوام ان تكلموا قتلوهم ، وان سكتوا استباحوهم - وعندها يؤتى بشيء من المشرق ، وشيء من المغرب ، وجثثهم جثث الآدميين ، قلوبهم قلوب الشياطين - وعندها يكتفي الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، ويغار على الغلمان كما على الجارية - ويشبهّ الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، وعندها تزخرف المساجد ، كما تزخرف البيع والكنائس ، ويحلّى المصاحف ، ويطول المنارات وتكثر الصفوف بقلوب متباغضة - إلى أن قال - وعندها تتكلم الرويبضة - قال سلمان وما الرويبضة قال يتكلم في أمر العامة من لم يكن يتكلم . وقال ابن أبي الحديد فالشعبة : امام المحدثين تسعة أعشار الحديث كذب - وقال الدارقطني : ما الحديث الصحيح في الكذب إلّا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود . « وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة » أي : متاع . « أبور » أي : أكسد . « من الكتاب إذا تلى حق تلاوته » وكما ينبغي . « ولا أنفق » أي : أروج . « إذا حرّف » أي : غيّر . « عن مواضعه » والأصل في كلامه عليه السلام قوله تعالى : مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ موَاضعِهِِ . . . ( 1 ) - وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ

--> ( 1 ) النساء : 46 .