الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
74
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« ألا ان فيه علم ما يأتي والحديث عن الماضي » كقوله عليه السلام ( في سابقه وفي القرآن نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم ) . « ودواء دائكم » قالوا لاشتماله على الفضائل العلمية والعملية التي بها يحصل اصلاح النفوس والشفاء من الأمراض النفسانية . « ونظم ما بينكم » . . . وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 1 ) . هذا ، وروى فضل قرآن الكافي قبل نوادره باسناده ضعيف عن الأصبغ عنه عليه السلام والذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالحق نبيا وأكرم أهل بيته ، ما من شيء تطلبونه من حرق أو غرق أو شرق أو افلات دابة من صاحبها أو ضالة أو آبق إلّا وهو في القرآن فمن أراد ذلك فليسألني عنه ، فقام رجل فقال : أخبرني عمّا يؤمن من الحرق والغرق فقال : اقرأ . . . اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصّالِحِينَ ( 2 ) وَما قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قدَرْهِِ - إلى - وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) فقرأها رجل واضطرمت النار في بيوت جيرانه وبيته وسطها فلم يصبه شيء - ثم قام إليه آخر فقال : ان دابتي استصعبت علي وأنا منها على وجل ، فقال : اقرأ في اذنها اليمنى . . . وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإلِيَهِْ يُرْجَعُونَ ( 4 ) فقرأها فذلت له دابته - وقام إليه آخر فقال : ان أرضي مسبعة وان السباغ تغشى منزلي ولا تجوز حتى تأخذ فريستها فقال : اقرألَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ
--> ( 1 ) يوسف : 111 . ( 2 ) الأعراف : 196 . ( 3 ) الزمر : 97 . ( 4 ) آل عمران : 83 .