الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

615

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

حكمين - إلى أن قال - فقال له سويد بن غفلة : إيّاك إن أدركت ذلك الزمان أن تكون أحد الحكمين قال : أنا قال : نعم أنت . فكان يخلع قميصه ويقول : لا جعل اللّه لي اذن في السماء مصعدا ولا في الأرض مقعدا . فلقيه سويد بعد ذلك فقال : يا أبا موسى أتذكر مقالتك قال : سل ربّك العافية ( 1 ) . وفي ( أمالي المفيد ) مسندا عن سلمان قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : تفترق أمتي ثلاث فرق ، فرقة على الحق لا ينقص الباطل منه شيئا يحبوني ويحبون أهل بيتي ، مثلهم كمثل الذهب الجيد كلّما أدخلته النار فأوقدت عليه لم يزده إلّا جودة - إلى أن قال - وفرقة مدهدة على ملّة السامري لا يقولون لا مساس لكنّهم يقولون لا قتال ، إمامهم عبد اللّه بن قيس الأشعري ( 2 ) « بالأمس » والمراد أيام الجمل . « يقول إنّها فتنة » وقد كان عليه السلام في ذاك الوقت أخبره بعمله في هذا الوقت وهو حكمه الباطل عليه عليه السلام . ففي ( مروج المسعودي ) : كاتب علي عليه السلام لما أراد البصرة من الربذة أبا موسى الأشعري ليستنفر الناس ، فثبطهم أبو موسى وقال : إنّما هي فتنة . فنمى ذلك إلى علي عليه السلام ، فولّى على الكوفة قرضة بن كعب الأنصاري وكتب إلى أبي موسى : اعتزل عملنا يا بن الحائك ، فما هذا أوّل يومنا منك وإنّ لك فيها لهنات وهنيات ( 3 ) . « فقطعوا أوتاركم » جمع الوتر بفتحتين واحد أوتار القوس . « وشيموا سيوفكم » والمراد بشيموا هنا الأغماد وإن قيل إنهّ من الأضداد .

--> ( 1 ) مروج الذهب ، للمسعودي 2 : 392 . ( 2 ) أمالي المفيد : 30 . ( 3 ) مروج الذهب للمسعودي 2 : 358 .