الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

602

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

كَاذِباً فَقَدْ لزَمِتَهُْ التُّهْمَةُ - فَادْفَعُوا فِي صَدْرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ - وَخُذُوا مَهَلَ الْأَيَّامِ وَحُوطُوا قَوَاصِيَ الْإِسْلَامِ - أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى بِلَادِكُمْ تُغْزَى وَإِلَى صَفَاتِكُمْ تُرْمَى أقول : روى صدره ابن قتيبة في ( خلفائه ) ( 1 ) والكليني في ( رسائله ) ( 2 ) والثقفي في كتابه ، ففي الأول : إنّ حجر بن عدي وعمرو بن الحمق وغيرهما قاموا إلى علي عليه السلام ( 3 ) وقالوا : بيّن لنا قولك في أبي بكر وعمر وعثمان . فقال علي عليه السلام : أو قد تفرغتم لهذا وهذه مصر قد افتتحت وشيعتي فيها قد قتلت ، إنّي مخرج إليكم كتابا أنبئكم فيه ما سألتموني عنه - إلى أن قال في كتابه عليه السلام بعد ذكر الثلاثة وطلحة والزبير - ثم نظرت بعد ذلك في أهل الشام فإذا هم أعراب وأحزاب ، وأهل طمع جفاة تجمّعوا من كلّ أوب ممّن كان ينبغي أن يؤدّب ويولّى عليه ويؤخذ على يديه ، ليسوا من المهاجرين ولا الأنصار والتابعين بإحسان . وفي الثاني : نظرت إلى أهل الشام فإذا هم بقية الأحزاب وذئاب طمع ممن ينبغي له أن يؤدّب ويحمل على السنّة ، ليسوا من المهاجرين ولا الأنصار ولا التابعين بإحسان ، فدعوتهم إلى الطاعة والجماعة فأبوا إلّا فراقي وشقاقي ، ثم نهضوا في وجه المسلمين ينضحونهم بالنبل ويشجرونهم بالرماح . . . وفي الثالث : ثم إنّي نظرت في أمر أهل الشام فإذا أعراب أحزاب وأهل طمع جفاة طغاة ، يجتمعون من كلّ أوب ممّن كان ينبغي أن يؤدّب ويولّى عليه ويؤخذ على يديه ، ليسوا من المهاجرين ولا الأنصار ولا التابعين بإحسان ،

--> ( 1 ) الخلفاء لابن قتيبة : 154 . ( 2 ) لا وجود لكتاب رسائل الأئمة للكليني ، وقد نقل العلامة الكليني رسائل للأئمة سندا لهذا الكتاب عن طريق السيد ابن طاوس في كتاب كشف المحجة : راجع 50 : 155 في بحار الأنوار . ( 3 ) كتاب الثقفي .