الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

589

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يرَهَُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يرَهَُ ( 1 ) . « فأقم على ما في يديك قيام الحازم الصليب والناصح اللبيب والتابع » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) والصواب : « التابع » كما في ( ابن أبي الحديد : وابن ميثم ) . « لسلطانه والمطيع لإمامه » ( 3 ) قد عرفت أنهّ نازع يزيد بن شجرة الذي بعثه معاوية حتى اصطلحا على شيبة ، والظاهر أنهّ لم يكن قادرا على إخراجه لضعف جنده . « وإيّاك وما يعتذر منه » قال ابن أبي الحديد يقال : ما شيء أشدّ على الإنسان من حمل المروة ، والمروة ألا يعمل الإنسان في غيبة صاحبه ما يعتذر منه عند حضوره ( 4 ) . وفي ( العقد ) : قال أبو عبيدة : ما اعتذر أحد من الفرارين بأحسن مما اعتذر به الحارث بن هشام حيث يقول : واللّه يعلم ما تركت قتالهم * حتى رموا مهري بأشقر مزبد فصدفت عنهم والأحبّة فيهم * طمعا لهم بعقاب يوم مرصد وهذا الذي سمعه صاحب رتبيل فقال : يا معشر العرب حسّنتم كلّ شيء فحش حتى الفرار ( 5 ) . « ولا تكن عند النعماء بطرا ولا عند البأساء فشلا » قال ابن أبي الحديد قال الشاعر : فلست بمفراح إذا الدهر سرّني * ولا جازع من صرفه المتقلّب

--> ( 1 ) الزلزلة : 7 - 8 . ( 2 ) الطبعة المصرية : 573 . ( 3 ) ابن أبي الحديد 16 : 138 ، وابن ميثم شرح نهج البلاغة 5 : 72 . ( 4 ) ابن أبي الحديد 16 : 139 . ( 5 ) العقد الفريد لابن عبد ربه 1 : 140 .