الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
550
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
المعتمد قد أرسل إليه رسولا يستميله ويقلدّه أعمال فارس - فجعل عنده سيفا ورغيفا من الخبز الخشكار وبصلا ، فقال لرسوله : قل له اني عليل ، فان متّ استرحت أنا وأنت وان عوفيت فليس بيني وبينك إلّا هذا السيف ، اما آخذ ثاري واما أرجع إلى هذا الخبز والبصل ( 1 ) . « ما أنقض النوم لعزائم اليوم » كررّه المصنف في ( 440 - 3 ) . وكيف كان فهو كالمثل لحال كثير من الناس يمنعهم الكسل عن كثير من مقاصدهم ، ومن أمثالهم « أحزم لو أعزم » . وقال الشاعر : لست بليلي ولكني نهر * لا أدلج الليل ولكن ابتكر قال سيبويه معنى « نهر » نهاريّ في مقابل الليلي ( 2 ) . « وأمحى الظلم » جمع الظلمة . « لتذاكير الهمم » هو في معنى الأول لبيان حال ناس ليسوا بذوي جدّ في الأمور ، قال الشاعر : فلا تقربن أمر الصريمة بأمري ء * إذا رام أمرا عوقّته عواذله وقل للفؤاد ان نزابك نزوة * من الروع أفرغ أكثر الروع باطله وقريب منه وان كان لفظه بالعكس قولهم « كلام الليل يمحوه النهار » . « وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد النبيّ الامّي » زادت ( الخطية ) قبل الكلام : « والحمد للهّ كثيرا » ( 3 ) . « وعلى آله مصابيح الدجى » أي : سرج الظلم .
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير 7 : 325 . ( 2 ) كتاب سيبويه 3 : 384 . ( 3 ) النسخة الخطية ، لا وجود للعبارة : 229 .