الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
551
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« والعروة الوثقى » لأن ولايتهم شرط قبول الايمان باللهّ الذي قال . . . فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ باِللهِّ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى . . . ( 1 ) . قال الرضا عليه السلام لأهل نيسابور - بعد روايته لهم عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله عن اللّه تعالى كون « لا إله إلّا اللّه » حصنه الذي من دخل فيه أمن من عذابه : بشروطها وأنا من شروطها ( 2 ) . « وسلّم تسليما كثيرا » ليس قوله « وصلّى اللّه » إلى هنا في ( ابن ميثم ) ولعلهّ ترك نقله لعدم تعلّق غرض به ( 3 ) ، لكن فيه بعد شرح العنوان : « وهذا آخر الخطب والأوامر ويتلوه المختار من الكتب والرسائل إن شاء اللّه تعالى بعونه وعصمته وتوفيقه وهدايته » فإن لم يكن من إنشائه فكذا كان كلام المصنّف ، وقد عرفت ان ابن أبي الحديد نقله في الوسط فلا مجال لأن يكون فيه شيء غير العنوان ( 4 ) . 11 الخطبة ( 122 ) ومن كلام له عليه السلام في حثّ أصحابه على القتال : فَقَدِّمُوا الدَّارِعَ وَأَخِّرُوا الْحَاسِرَ - وَعَضُّوا عَلَى الْأَضْرَاسِ - فإَنِهَُّ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ - وَالْتَوُوا فِي أَطْرَافِ الرِّمَاحِ فإَنِهَُّ أَمْوَرُ لِلْأَسِنَّةِ - وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ فإَنِهَُّ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ وَأَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ - وَأَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فإَنِهَُّ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ - وَرَايَتَكُمْ فَلَا تُمِيلُوهَا وَلَا تُخِلُّوهَا - وَلَا تَجْعَلُوهَا إِلَّا بِأَيْدِي شُجْعَانِكُمْ - وَالْمَانِعِينَ الذِّمَارَ مِنْكُمْ - فَإِنَّ الصَّابِرِينَ
--> ( 1 ) البقرة : 256 . ( 2 ) المجلسي بحار الأنوار 3 : 5 الرواية 14 الباب 1 . ( 3 ) ابن ميثم لم ترد العبارة انظر 4 : 335 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد ذكر بعده ( 27 ) خطبة أو كلام للإمام أمير المؤمنين عليه السلام .