الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
51
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
انما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب واني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به - فحث على كتاب اللّه ورغب - ثم قال : وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي ( 1 ) . « والشفاء النافع » لمريض عالج به ، فقال تعالى : . . . قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ . . . ( 2 ) « والري » وهو ضد العطش . « الناقع » من ( نقع الماء العطش ) إذا سكنه . « والعصمة » عن الضلال . « للمتمسك » به فقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله فيه وفي عترته . ( ان تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا ) . « والنجاة » من المهالك . « للمتعلق » به قال تعالى : . . . وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) . « لا يعوج » ككثير من الخلق . « فيقام » أي : يجعل مستقيما قال تعالى : الْحَمْدُ للِهِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عبَدْهِِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً . قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لدَنُهُْ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً . ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً . وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً ( 4 ) . « ولا يزيغ » أي : يميل إلى الباطل .
--> ( 1 ) ذكره المجلسي في « بحار الأنوار » 22 : 117 رواية 34 باب 7 نقلا عن « الطرائف » لابن طاوس : 122 حديث 186 مطبعة الخيام - قم . ( 2 ) فصلت : 44 . ( 3 ) الأنبياء : 88 . ( 4 ) الكهف : 1 - 4 .