الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

49

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« أتمّ نوره » هكذا في النسخ ، وعليه فالمعنى ( أتمّ اللّه نور القرآن ) ولكن الظاهر أن الأصل ( أتمّ به نوره ) أي أتمّ اللّه به نور نفسه بقرينة ما بعده - قال تعالى : يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلّا أَنْ يُتِمَّ نوُرهَُ وَلَوْ كرَهَِ الْكافِرُونَ ( 1 ) . « وأكمل » هكذا في ( المصرية ) ، ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( وأكرم ) . « به دينه » . . . قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فإَنِهَُّ نزَلَّهَُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يدَيَهِْ ( 2 ) . « وقبض نبيه صلّى اللّه عليه وآله وقد فرغ إلى الخلق من أحكام » بالكسر . « الهدى به » أي : جعل الهدى محكماً بالقرآن . روى ابن سعد في ( طبقاته ) عن عايشة قالت : كنت جالسة عند النبي صلّى اللّه عليه وآله فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال مرحبا بابنتي فأجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم أسرّ إليها شيئا فبكت ، ثم أسرّ إليها فضحكت ، قالت قلت ما رأيت ضحكا أقرب من بكاء استخصك النبي بحديثه ثم تبكين ، قلت : أي شيء أسر إليك فقالت ما كنت لأفشي سرهّ فلمّا قبض صلّى اللّه عليه وآله سألتها ، فقالت قال : ان جبرئيل كان يأتيني كلّ عام فيعارضني بالقرآن مرّة وانهّ أتاني اليوم فعارضني مرتين ، ولا أظنّ إلّا أجلي قد حضر ونعم السلف أنا لك . قال ابن أبي الحديد ذكر عليه السلام ان اللّه قبض رسوله وقد فرغ إلى الخلق

--> ( 1 ) التوبة : 32 . ( 2 ) البقرة : 97 .