الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

497

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم * ولم تكثر القتلى بها حين سلت ( 1 ) أي إذا سلّوها لم يشيموها إلّا بعد كثرة القتلى بها ، ومن لا يعطي السيف حقهّ يكون كمن قيل فيه : وما تصنع بالسيف * وضع سيفك خلخالا « ووطئوا » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ونقله ابن ميثم « ووطنوا » ونسب « وطئوا » إلى رواية ( 3 ) . « للجنوب مصارعها » فسرّه بعضهم بأن المراد جنوبهم ، فيكون كناية عن أمرهم بالعزم على القتل في سبيل اللّه ، وفسرّه بعضهم بأن المراد جنوب الأعداء فيكون كناية عن إحكام الضرب ليحصل هلاكهم . « وإذ مروا » أي حثّوا ، وفي ( الصحاح ) : تذامر القوم أي حثّ بعضهم بعضا ، وذلك في الحرب ( 4 ) . « أنفسكم على الطعن الدعسي » أي : الشديد ، فعن أبي عبيد : المداعس الصمّ من الرياح . « والضرب الطلخفي » بالكسر فالفتح أي : الشديد ، ومر في سابقه عن ( الإرشاد ) أنهّ عليه السلام قال في الجمل : « ولقد وطنتم أنفسكم على الطعن الدعسي والضرب الطلخفي » ( 5 ) . وفي ( الجمهرة ) ضرب طلخف وطلحف شديد وطلحفي وطلخفي

--> ( 1 ) لسان العرب 4 : 57 . ( 2 ) الطبعة المصرية : 532 . ( 3 ) ابن ميثم : 4 : 388 والرواية 4 : 386 . ( 4 ) الصحاح للجوهري : 665 . ( 5 ) الإرشاد للمفيد : 134 مر صفحة 163 .