الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
45
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
6 الخطبة ( 171 ) قال في تلك الخطبة : وَإِنَّ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ لَمْ يَعِظْ أَحَداً بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ - فإَنِهَُّ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَسبَبَهُُ الْأَمِينُ - وَفِيهِ رَبِيعُ الْقَلْبِ وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ - وَمَا لِلْقَلْبِ جِلَاءٌ غيَرْهُُ مَعَ أنَهَُّ قَدْ ذَهَبَ الْمُتَذَكِّرُونَ - وَبَقِيَ النَّاسُونَ أَوِ الْمُتَنَاسُونَ « وان اللّه سبحانه لم يعظ أحدا بمثل هذا القرآن » لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لرَأَيَتْهَُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ . . . ( 1 ) . « فانهّ حبل اللّه المتين » روى أحمد بن حنبل في مسنده ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » ( 2 ) . وروى الثعلبي في تفسير قوله تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً . . . ( 3 ) عن أبي سعيد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : أيها الناس قد تركت فيكم الثقلين خليفتين ان أخذتم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ( 4 ) - الخبر - . « وسببه » أي : واسطته . « الأمين وفيه ربيع القلب » اللّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ
--> ( 1 ) الحشر : 21 . ( 2 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل 3 : 14 ، دار صادر - بيروت . ( 3 ) آل عمران : 103 . ( 4 ) تكرر الكلام في الصفحة ( 21 ) .