الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
44
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 1 ) . هذا وفي ( الأغاني ) ، قال ابن عياش كان الشعبي زوج أخت أعشى همدان وكان أعشى زوج أخت الشعبي فأتاه أعشى يوما - وكان أحد القرّاء للقرآن - فقال له : اني رأيت كأني أدخلت بيتا فيه حنطة وشعير ، وقيل لي : خذ أيّهما شئت فأخذت الشعير ، فقال : ان صدقت رؤياك تركت القرآن وقراءته ، وقلت الشعر - فكان كما قال . « واستدلوه » أي : اجعلوه دليلا . « على ربكم واستنصحوه » أي : اجعلوه ناصحا . « على أنفسكم واتهموا عليه اراءكم » في قباله . روى العياشي عن أبي جعفر عليه السلام : ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ان الآية ينزل أوّلها في شيء وآخرها في شيء - وزاد في خبر آخر - وهو كلام متصل ينصرف على وجوه . « واستغشوا فيه أهواءكم » أي : احكموا على أهوائكم المخالفة لها بالغش . روى الصدوق عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : لعن اللّه المجاهدين في دين اللّه على لسان سبعين نبيا ومن جادل في آيات اللّه فقد كفر ، قال عز وجل : ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 2 ) ومن فسر القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب - إلى أن قال الراوي عبد الرحمن بن سمرة - فقلت : يا رسول اللّه ارشدني إلى النجاة فقال : يا ابن سمرة إذا اختلفت الأهواء وتفرّقت الآراء فعليك بعلي بن أبي طالب ( 3 ) - الخبر - .
--> ( 1 ) آل عمران : 15 . ( 2 ) المؤمن : 4 . ( 3 ) ذكره المجلسي في بحار الأنوار 36 : 227 رواية 3 .