الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

471

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

عن « بالرفاء والبنين » في التزويج ، ففي ( تاريخ بغداد ) : قدم عقيل البصرة فتزوج امرأة فقالوا : بالرفاء والبنين . فقال : لا تقولوا ذلك ، فانّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهانا عن ذلك وأمرنا أن نقول : « بارك اللّه لك وبارك عليك » ( 1 ) . هذا وفي ( فتوح البلاذري ) : دمون الذي تزوج أبو موسى الأشعري ابنته فولدت له أبا بردة خطة بالبصرة وفيه قالوا : الرفاء والبنون وخبز وكمون في بيت الدمون ( 2 ) . وقالوا : فارق شقيق بن مسليل امرأة وقال لها : فامّا نكحت فلا بالرفا * إذا ما فعلت ولا بالبنينا إذا حملت إلى داره * أعد لظهرك سوطا متينا وكذلك نهى عن قول « استأثر اللّه بفلان » في التكنية عن موته ، ففي ( صفين نصر ) : لما قدم علي عليه السلام الكوفة نزل على باب المسجد ، فدخل وصلّى ثم تحوّل وجلس إليه الناس ، فسأل عن رجل من أصحابه كان ينزل الكوفة فقال قائل « استأثر اللّه به » فقال عليه السلام : ان اللّه لا يستأثر بأحد من خلقه ، انما أراد اللّه بالموت اعزاز نفسه وإذلال خلقه ( 3 ) . وقرأ . . . وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ . . . ( 4 ) . وكذلك نهى عن قولهم « طاب استحمامك » . ففي ( الكافي ) : قال أبو مريم الأنصاري : ان الحسن بن علي عليه السلام خرج من الحمام فلقيه انسان فقال : طاب استحمامك . فقال يا لكع وما تصنع بالاست ههنا ، فقال : « طاب حميك » . فقال : أما تعلم أن الحميم العرق . قال « طاب

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 11 : 42 . ( 2 ) الفتوح للبلاذري : 492 . ( 3 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 5 . ( 4 ) البقرة : 28 .