الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
472
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
حمامك » قال : فإذا طاب حمامي فأي شيء لي قال : طهر ما طاب منك وطاب ما طهر منك ( 1 ) . هذا ، وفي ( الصحاح ) : كانت العرب تقول في الجاهلية إذا ولد لأحدهم بنت : « هنيئا لك النافجة » أي المعظمة لمالك لأنّك تأخذ مهرها فتضمهّ إلى مالك فينفج ( 2 ) . وقال ابن أبي الحديد كانت تحية الجاهلية : « أبيت اللعن » فنهى عنها وجعل عوضها « سلام عليكم » ( 3 ) . قلت : انما كان « أبيت اللعن » عندهم تحية الملوك ، والسلام تحية لجميع الناس فكيف يكون بدلا عنه « ولكن قل شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشدهّ ورزقت بره » في حديث الأربعمائة ، عنه عليه السلام في أمر الدين والدّنيا : إذا هنّأتم الرجل عن مولود ذكر فقولوا : بارك اللّه لك في هبته وبلغ أشده ورزقت بره ( 4 ) . وفي ( كامل المبرّد ) : يروى عن علي عليه السلام أنهّ افتقد عبد اللّه بن عباس فقال : ما باله لم يحضر فقالوا : ولد له مولود . فأتاه فهنأه فقال : « شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب » ما سميّته قال : أو يجوز أن أسميه حتى تسميه فأمر به فأخرج إليه فأخذه وحنكه ودعا له ثم ردهّ إليه وقال له : « خذ إليك أبا الأملاك ، قد سميّته عليّا وكنيته أبا الحسن » . فلما قام معاوية قال لابن عباس ليس لكم اسمه وكنيته قد كنيته أبا محمد فجرت عليه ( 5 ) هذا ، وفي ( اليتيمة ) :
--> ( 1 ) الكافي 6 : 500 ح 21 . ( 2 ) الصحاح 1 : 345 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 270 . ( 4 ) حديث الأربعمائة : ( 5 ) الكامل ، للمبرّد 2 : 572 - 573 .