الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

442

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الانقباض عن الشيء ( 1 ) . هذا ، وفي ( عيون ابن قتيبة ) : كتب رجل إلى صديق له : وجدت المودة منقطعة ما كانت الحشمة عليها متسلّطة ، وليس يزيل سلطان الحشمة إلّا المؤانسة ولا تقع المؤانسة إلّا بالبر والملاطفة ( 2 ) . وفي ( المعجم ) : عن الشرمقاني : كان أحمد بن أبي خالد الضرير مثريا ممسكا لا يكسر رأس رغيف له ، انّما يأكل عند من يختلف إليهم ، لكنهّ كان أديب النفس عاقلا حضر يوما مجلس عبد اللّه بن طاهر فقدّم إليه طبق عليه قصب السكر وقد قشر وقطع كاللقم ، فأمره أن يتناول فقال : ان لهذا لفاظة ترتجع من الأفواه وأنا أكره ذلك في مجلس الأمير . فقال له : تناول فليس بصاحبك من احتشمك واحتشمته اما انهّ لو قسم عقلك على مائة رجل لصار كلّ رجل منهم عاقلا ( 3 ) . وفي ( أدب كاتب الصولي ) : قال هشام : قد مرّت لذّات الدّنيا كلّها على يدي وفعلي فما رأيت ألذّ من محادثة صديق ألقي التحفّظ بيني وبينه ( 4 ) . 13 الحكمة ( 434 ) وقال عليه السلام : اخْبُرْ تقَلْهِِ قال الرضي : ومن الناس من يروى هذا للرّسول صلى الله عليه وآله ، وممّا يقوّي أنهّ من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ما حكاه ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال

--> ( 1 ) الجمهرة لابن دريد 1 : 538 - 539 . ( 2 ) العيون لابن قتيبة 3 : 43 . ( 3 ) المعجم 3 : 21 - 22 . ( 4 ) أدب الكاتب : 237 .