الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

443

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

المأمون : لولا أن عليا قال « أخبر تقله » لقلت أقله تخبر أقول : ذكره أبو هلال العسكري في أمثاله وقال : لفظه الأمر ومعناه الخبر يعني إذا اختبرتهم قليتهم ( 1 ) . والقلي : البغض . قال تعالى : . . . إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ ( 2 ) . وقال زهير : لعمرك والأمور مغيّرات * وفي طول المعاشرة التقالي لقد باليت مظعن أم أو في * ولكن أم أو في لا تبالي ( 3 ) والهاء في « تقله » مثلها في قولهم « يا زيد امشه » ( لبيان الحركة ) ونظم المصنف معنى كلامه عليه السلام فقال : من كشف الناس لم يسلم له أحد * والناس داء فخل الداء مستورا ( 4 ) « اخبر تقله » قال سويد بن الصامت : ألا رب من يدعى صديقا ولو ترى * مقالته بالغيب ساءك ما يفري مقالته كالشحم ما دام شاهدا * وبالغيب مأثور على ثغرة النحر وقال معن بن أوس : ولقد بدا لي ان قلبك ذاهل * عني وقلبي لو بدا لك أذهل كلّ يجامل وهو يخفي بغضه * ان الكريم على القلى يتجمّل وقال أبو بكر الأرجاني قاضي تستر - كما في ( كامل الجزري ) : ولما بلوت الناس أطلب عندهم * أخا ثقة عند اعتراض الشدائد تطلعت في حالي رخاء وشدّة * وناديت في الأحياء هل من مساعد

--> ( 1 ) الأمثال ، لأبي هلال العسكري : 69 الديوان ( الخطوب ) . ( 2 ) الشعراء : 168 . ( 3 ) ديوان زهير : 57 ، ورد لفظ « الأمور » في الديوان بلفظ « الخطوب » . ( 4 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 525 .