الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

440

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وجاء الصديق فأخبرته الجارية بمجيء فتح وأخذه الدرهمين فقال : ان كنت صادقة فأنت حرّة . فنظر فإذا هي صادقة ، فعتقت ( 1 ) . 12 الحكمة ( 48 ) وقال عليه السلام : إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أخَاَهُ فَقَدْ فاَرقَهَُ يقال حشمه وأحشمه إذا أغضبه وقيل أخجله أو احتشمه طلب ذلك له وهو مظنة مفارقته أقول : هو كسابقه ، قوله « يقال حشمه . . . » حاشية خلطت بالمتن لعدم وجوده في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والنسخة الخطّية ) ( 2 ) ولخروجه من موضوع النهج كما عرفت في سابقه ، مع أن قوله « واحتشمه : طلب ذلك له » بلا معنى . هذا ، وقال ابن الأعرابي : الحشمة الاستحياء والغضب . وقال الأصمعي : الحشمة انّما هو بمعنى الغضب لا الاستحياء . نقل ذلك عنهما الجوهري ، والصحيح ما قال الأول من مجيء الحشمة بمعنى الاستحياء والانقباض أيضا كما يدلّ عليه موارد استعماله في الأخبار والأشعار ( 3 ) . أما الأخبار ففي ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام : المؤمن لا يحتشم من أخيه ، ولا أدري أيّهما أعجب الذي يكلّف أخاه إذا دخل ان يتكلّف له أو المتكلّف لأخيه ( 4 ) .

--> ( 1 ) الحلية 8 : 293 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لبن أبي الحديد 20 : 251 الحكمة ( 485 ) ، ابن ميثم : شرح نهج البلاغة 6 : 468 ، أما النسخة الخطية فقد سقط النص منها . ( 3 ) الصحاح للجوهري 4 : 1900 مادة ( حشم ) . ( 4 ) الكافي 6 : 276 ح 2 .