الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
393
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
واشهد ربّ الناس أن قد ظلمتها * وجرت عليها والهجاء كذوب والأصل فيه أنّ الزبرقان زوّج أخته خليدة هزالا من بني جشم بن عوف بعد أن قتل الهزال جارا للزبرقان ، فقال المخبل : وأنكحت هزالا خليدة بعد ما * زعمت لعمر اللّه أنّك قاتله فأنكحته رهوا كأن عجانها * مشيق أهاب أوسع السلح ناجله يلاعبها فوق الفراش وجاركم * بذي شبرمان تزال مفاصله والرهو : الواسع ( 1 ) . وفي ( تذكرة سبط بن الجوزي ) قال الزهري : خرج علي بن الحسين عليه السلام يوما من المسجد فتبعه رجل فسبهّ ، فلحقته العبيد والموالي فهمّوا بالرجل فقال : دعوه . ثم قال له : ما ستر اللّه عنك من أمرنا أكثر ، ألك حاجة نعينك عليها فاستحيى الرجل ، فألقى عليه السلام عليه خميصة كانت عليه وأعطاه ألف درهم ، فكان الرجل بعد ذلك إذا رآه يقول : أشهد أنّك من أولاد الرسول ( 2 ) . وقال ابن سعد : كان هشام بن إسماعيل المخزومي وإلى المدينة ، وكان يؤذي علي بن الحسين عليه السلام ويشتم عليّا على المنبر وينال منه ، فلما ولي الوليد عزله وأمر به ان يوقف للناس ، فقال هشام « واللّه ما أخاف إلّا من علي بن الحسين إنهّ رجل صالح يسمع قوله » فأوصى علي بن الحسين عليه السلام أصحابه ومواليه وخاصتّه ألا يتعرّضوا له ، ثم مرّ علي عليه السلام في حاجته عليه . فما عرض له . فناداه هشام - وهو واقف للناس - اللّه أعلم حيث يجعل رسالته ( 3 ) .
--> ( 1 ) الكنايات للجرجاني : 83 - 84 . ( 2 ) التذكرة لسبط بن الجوزي : 240 . ( 3 ) تذكرة الخواص : 337 - 338 .