الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

376

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ومثله عن ( مناقب ابن الجوزي ) . وفي ( أمالي الشيخ ) عن أبي المفضل مسندا عن الباقر عليه السلام : لما احتضر أمير المؤمنين عليه السلام جمع بنيه حسنا وحسينا وابن الحنفية والأصاغر من ولده ، فوصّاهم وكان في آخر وصيته « عاشروا النّاس عشرة إن غبتم حنّوا إليكم وإن فقدتم بكوا عليكم ، يا بني إنّ القلوب جنود مجنّدة تتلاحظ بالمودة وتتناجى بها وكذلك هي في البغض ، فإذا أحببتم الرجل من غير خير سبق منه إليكم فارجوه ، وإذا أبغضتم الرجل من غير سوء سبق منه إليكم فاحذروه » ( 1 ) . « خالطوا النّاس مخالطة » قد عرفت أنّ في رواية أخرى : « عاشروا الناس بالمعروف معاشرة » ( 2 ) . في ( قرب الإسناد ) : عن الصادق عليه السلام أنّ عليّا عليه السلام صاحب ذمّيا فقال له الذّمي : أين تريد قال عليه السلام : الكوفة . فلما عدل الطريق بالذّمي عدل معه عليّ عليه السلام ، فقال له الذّمي : ألست زعمت أنّك تريد الكوفة فقد تركت الطريق . فقال له : قد علمت . فقال : ولم عدلت معي قال عليه السلام من تمام الصحبة أن يشيّع الرجل صاحبه إذا فارقه ، كذلك أمرنا نبيّنا . فقال : لا جرم إنّما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة ، أشهدك أنّي على دينك . فرجع الذّمي معه عليه السلام ، فلما عرفه أسلم ( 3 ) . وقال بعضهم : إنّما الناس أحاديث ، فإن استطعت أن تكون أحسنهم حديثا فافعل . « إن متّم معها بكوا عليكم » في ( تاريخ بغداد ) : كان ابن أبي دؤاد مؤلفا لأهل

--> ( 1 ) الأمالي للشيخ : المجلس السادس والعشرون : 595 ح 1232 المجلس ( 26 ) . ( 2 ) بحار الأنوار للمجلسي 78 : 76 ح 47 . ( 3 ) قرب الإسناد للحميوي القمي : 10 .