الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

366

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« مهواة » أي : هوي وسقوط . « ومهانة » أي : حقارة مصدر « مهن » . في ( أمالي القالي ) : خرج أو في بن مطر الخزاعي وجابر الرزامي ومالك الرزامي - من مازن - ليغيروا على بني أسد بن خزيمة ، فلقوهم فقتل مالك وأرتث أو في جريحا ، فقال لجابر : احملني . قال : إنّ بني أسد قريب وأنت ميت لا محالة ، وأن يقتل واحد خير من أن يقتل اثنان . قال : فازحف بي إلى عماية . قال : فضاء لا يسترك منها شيء . قال : فانهض بي إلى قساس قال : ما قساس إلّا حرملة لبني أسد . قال : في أوان . قال إنّما ذلك تحت أيديهم . فأتى الحي فأخبرهم أنّ أوفى ومالكا قد قتلا ثم أن أوفى تحامل إلى بعض المياه فتعالج به حتى برئ ، ثم أقبل فقال رجل من القوم وجابر فيهم - لولا أن الموتى لم يأن بعثها لأنبأتكم أنّ هذا أو في - قال أبو عبيدة : فانسل جابر من القوم فما يدرى أين وقع ولا ولده إلى الساعة استحياء من القوم من الكذبة التي كذبها ( 1 ) . وعنه عليه السلام : الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار ، ولا يزال أحدكم يكذب حتى لا يبقى في قلبه موضع إبرة صدق فيسمّى عند اللّه كذّابا ( 2 ) . وفي ( كامل المبرد ) : روي أنّ أشراف الكوفة كانوا يظهرون بالكناسة فيتحدّثون على دوابهم حتى تطردهم الشمس ، فوقف عمرو بن معديكرب الزبيدي وخالد بن الصعقب النهدي ، فأقبل عمرو يحدثّه فقال : أغرنا مرة على بني نهد فخرجوا مستزعقين - أي مقدمين - لخالد بن الصعقب فحملت عليه فطعنته فأرديته ثم ملت بالصمصامة فأخذت رأسه ، فقال خالد خلل - أي :

--> ( 1 ) ذيل الأمالي : 91 . ( 2 ) بحار الأنوار للمجلسي 72 : 259 ح 24 .