الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

367

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

استتر - أبا ثور ان قتيلك هو المحدّث ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد : قال الشاعر : لا يكذب المرء إلّا من مهانته * أو عادة السوء أو [ من ] قلّة الأدب لعض جيفة كلب خير رائحة * من كذبة المرء في جدّ و [ في ] لعب ( 2 ) « ولا » وفي ( ابن ميثم والخطية ) : « لا » ( 3 ) . « تحاسدوا فإن الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب » في ( معارف ابن قتيبة ) : كان أمية بن أبي الصلت قرأ الكتب المتقدّمة ورغب عن عبادة الأوثان - وكان يخبر أن نبيّا قد أطلّ زمانه وكان يؤمل أن يكون هو - فلما بلغه مبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كفر به حسدا ، قالوا : ولما أنشد النبيّ شعره قال صلّى اللّه عليه وآله : آمن بلسانه وكفر بقلبه ( 4 ) . وحسد قابيل هابيل فقتله . وقال الخوئي : روي أنّ رجلا كان يغشى بعض الملوك ويقوم بحذائه ويقول له : أحسن إلى المحسن بإساءته فإن المسئ سيكفيك إساءته . فحسده رجل على ذلك المقام والكلام فسعى به إلى الملك ، فقال : إن هذا الذي يقوم بحذائك ويقول ما يقول يزعم أنّ الملك أبخر . فقال الملك : وكيف يصحّ ذلك عندي قال : تدعوه إليك فإنهّ إذا دنا منك وضع يده على أنفه لئلا يشمّ ريحة البخر . فقال له : انصرف حتى أنظر . فخرج الحاسد ودعا الرجل إلى منزله فأطعمه طعاما فيه ثوم ، فخرج الرجل من عنده وقام بحذاء الملك على عاداته

--> ( 1 ) الكامل للمبرّد 2 : 562 - 563 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 : 360 . ( 3 ) في شرح ابن ميثم ورد لفظ « ولا » بخلاف ما ذكره ، أما الخطية فقد ورد « لا » : انظر شرح ابن ميثم 6 : 288 الخطبة 57 . ( 4 ) المعارف لابن قتيبة : 60 .